محمد نبي بن أحمد التويسركاني
327
لئالي الأخبار
عليها من غير ذنب وقد مرّت في اللؤلؤ السابق على اللؤلؤ السابق على هذا اللؤلؤ أخبار وقصّة تذكّرها يناسب المقام وقال في حديث في اجر الأبرار والمتقين : ولو أن أحدا تؤذيه قمّلة في ثيابه فله عند اللّه أجر أربعين حجة وأربعين عمرة وأربعين غزوة وعتق أربعين نسمة من ولد إسماعيل وقال السجّاد عليه السّلام : انى لاكره للرجل ان يعافى في الدنيا فلا يصيبه شئ من المصائب وقال أبو جعفر عليه السّلام الجسد إذا لم يمرض أشر يعنى طغى ولا خير في جسد لا يمرض يأشر وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : لا حاجة للّه فيمن ليس له في ماله وبدنه نصيب . وقال : دعى النبي صلى اللّه عليه واله إلى طعام فلما دخل منزل الرجل نظر إلى دجاجة فوق حايط قد باضت فوقعت البيضة على وتد في حائط فثبتت عليه ولم تسقط ولم تنكسر فتعجّب منها فقال له الرجل : أعجبت من هذه البيضة ؟ فو الذي بعثك بالحق ما رزئت شيئا قط فنهض رسول اللّه ولم يأكل من طعام شيئا وقال لم يرزء بها فما للّه فيه من حاجة . أقول : ومما مرّ ظهر ان الأمراض كالمصائب من أعظم نعمائه لتكميل عباده بل لها فوائد اخر مثل انها توقظهم عن نوم الغفلة للوصية لأنفسهم وتردعهم عن المعصية وتبصر قلوبهم لمعايب الدنيا وفوائد الآخرة وتذكرهم للتوبة والإنابة وتنقّى أبدانهم من الاخلاط المورثة للكسالة عن العبادة ويشهد لذلك عن الباقر عليه السّلام قال : كان الناس يغتبطون اغتباطا فلما كان زمن إبراهيم قال : يا رب اجعل للموت علّة يوجر بها الميّت ويسلى بها عن المصائب قال : فانزل اللّه البرسام ثم أنزل بعده الداء وفي خبر قال : موت الفجأة تخفيف عن المؤمن واخذة اسف عن الكافر وفي الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من مات دون الأربعين فقد اخترم ومن مات دون أربعة عشر يوما فموته موت فجأة * ( في ان المؤمن لا بد له من موذى يؤذيه ) * لؤلؤ : في ان المؤمن لا بد له من موذى يؤذيه من جار أو أهل أو قرابة أو غيرهم ولو كان في قلّة جبل أو جحر فارة وفي أربع خصال البلاء لا تنفك من المؤمن وفي قصة سئوال جبرئيل لوطا عليه السّلام عن امر امرأته وفي قصّة من امرأة هود وفي قصة من امرأة الشيخ أبى الحسن الخرقانى ، وفي بيان